تقام بالمجمعات التجارية والمآتم الصحة تطلق فعاليات توعوية حول مرض السكلر
كتبت: فاطمة علي
اخبار الخليج العدد 11775 - السبت 19 يونيو 2010 الموافق 7 رجب 1431
تنطلق اليوم فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للسكلر الذي تنظمه وزارة الصحة تحت شعار "مستقبل أفضل لمرضى السكلر"، والتي ستشتمل على تنظيم معارض تثقيفية وتوعوية في المجمعات التجارية، وإلقاء محاضرات في مآتم نسائية وأخرى رجالية، والتطرق إلى آخر مستجدات المرض وكيفية التعامل معه في برامج إذاعية وتلفزيونية، كما سيتضمن الأسبوع تنظيم زيارات ترفيهية للمرضى وذويهم مثل عذاري بارك وجنة دلمون المفقودة، بهدف زيادة الوعي والتثقيف حول المرض وكيفية الوقاية منه والحد من مضاعفاته.
وقالت اختصاصية الأمراض الوراثية في قسم الأمراض الوراثية بمجمع السلمانية الطبي الدكتورة أماني الهاجري إن اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي أو ما يسمى محليا بالسكلر يعد فرصة لنشر الوعي وزيادة الاهتمام بمرضى السكلر والوقوف بجانبهم ودعمهم. وقد تقرر الاحتفال به على مدى أسبوع كامل من تاريخ 19 إلى 26 يونيو 2010م.
وأفادت الهاجري بأن أهم جانب من الاحتفال هو تقديم دفعة معنوية للمرضى المصابين بالسكلر عن طريق تنظيم فعالية ترفيهية تشمل الاستمتاع في منتزه عذاري وقضاء يوم كامل في جنة دلمون المفقودة للمصابين وذويهم مجاناً بدعم سخي من جمعية أمراض الدم الوراثية.
وتابعت: "من المعروف أن مرض السكلر من الأمراض الوراثية المنتشرة في البحرين، ويعزى سبب ارتفاع النسبة إلى تعرض البحرين على مدى العقود الفائتة لسلسة من هجمات وباء الملاريا وخصوصا في نهاية حقبة الثلاثينيات وبداية الاربعينيات من القرن الماضي، هذا الوباء ساعد على زيادة نسبة الحاملين للسكلر نتيجة تمتعهم بمناعة طبيعية ضد الملاريا مقارنة بالأشخاص السليمين وبالتالي ارتفاع نسبة المصابين بالسكلر وخصوصا في المناطق الريفية في البحرين حيث "كان زواج الأقارب يكثر في تلك الحقبة".
وأشارت إلى أنه في عام 1985م أجريت دراسة مسحية على المواليد، ووجد أن نسبة المصابين بالسكلر تبلغ 1،2%، وبفضل الجهود الكبيرة التي بذلت بدأت النسبة في الانخفاض التدريجي، حيث وصلت النسبة في عام 1991م إلى 3،1%، وفي عام 2000م وصلت إلى 1%، مؤكدةً أنه بحسب آخر إحصائية للمواليد عام 2009م والتي تضمنت حوالي عشرين الف مولود، وجد أن نسبة الإصابة انخفضت إلى 6،0% فقط، وما زالت النسبة في انخفاض. وأضافت: "من الدراسات المرافقة للفحص قبل الزواج وجدنا أن نسبة الإصابة بين المقبلين على الزواج بلغت 3،1%. كما ان احصائيات مشروع الفحص لطلبة الثانوية والذي بدأ عام 1998م وحتى الآن يُشير بشكل واضح إلى انخفاض في نسبة الإصابة بالسكلر بين الطلبة. أما عن نسبة الحاملين للمرض، فأكدت أن الحاملين لمرض فقر الدم المنجلي "السكلر" هم من يحملون جيناً سليما وآخر مصابا ولا يعانون من أعراض المرض ويعيشون حياتهم بشكل طبيعي، وتتراوح نسبتهم بين 10 و13%".
وأكدت الدكتورة الهاجري أن هذا الانخفاض في نسبة الإصابة يرجع إلى جهود كبيرة قادتها وزارة الصحة وعدد من الجهات الأهلية، وقد بدأت هذه الجهود بافتتاح أول عيادة أمراض وراثية سنة 1984م، وفي سنة 1991م تأسست جمعية أمراض الدم الوراثية، التي تضم أكثر من 500 عضو، والتي بدورها أخذت على عاتقها بث الوعي بين المواطنين وتقديم السند المعنوي للمصابين وأهاليهم وتبنت مشاريع ضخمة في مكافحة المرض أهمها مشروع فحص طلبة الثانوي، مفيدةً بأنه منذ عام 1998م وحتى الآن تم فحص أكثر من 7 آلاف طالب وطالبة في مدارس البحرين الحكومية والخاصة ورافق المشروع حملات توعوية مكثفة سنويا تتضمن سلسلة من المحاضرات وتوزيع الكتيبات والملصقات، كما تبنت الجمعية مشروع تأهيل المرضى لسوق العمل بتوفير دورات في الانجليزي ودورات في تطبيقات الكمبيوتر، وذلك لزيادة فرصهم للالتحاق بسوق العمل وباعمال تتناسب مع وضعهم الصحي. وتابعت: "في عام 1992م أصدر وزير الصحة قرارا بتشكيل لجنة وطنية لمكافحة أمراض الدم الوراثية، وقد اهتمت اللجنة بفحص الحوامل وببدء خدمة الفحص قبل الزواج عام 1993 والعمل على الزاميتها، وفي عام 2004م تم إصدار مرسوم ملكي بالزامية الفحص قبل الزواج، وفي عام 2007م تم بدء مشروع فحص المواليد وما زال قائماً. كل هذه الجهود المبذولة ساعدت على انخفاض نسبة الإصابة بالسكلر إلى أكثر من 70% ومازالت في انخفاض مستمر بحسب آخر الدراسات". وأوضحت الدكتورة الهاجري أن فعالية هذا العام تشتمل على معارض تثقيفية وتفاعلية في عدة مجمعات تجارية مثل مجمع سترة بتاريخ 19 يونيو، ومجمع كانتري مول بتاريخ 25 يونيو، ومجمع مارينا مول بتاريخ 26 يونيو من الساعة الخامسة مساءً حتى الساعة التاسعة مساءً، وتتضمن المعارض توزيع الإصدار الخاص لملصق جديد احتفالاً بهذا اليوم من قبل إدارة تعزيز الصحة، كما سيتم توزيع الكتيبات التثقيفية وتقديم المشورة الصحية. بالإضافة إلى الاحتفال بتكريم الفائزين والمشاركين بمسابقة الرسم الحية التي نظمتها جمعية أمراض الدم بالتعاون مع جمعية البحرين للفنون التشكيلية والتي كانت بعنوان "على طريق الأمل" لفئة الناشئة، كما سيتم تنظيم محاضرات وندوات تثقيفية في عدد من المآتم الرجالية والنسائية بالتعاون مع إدارة تعزيز الصحة.