البلاد العدد 487 السبت 13 فبراير 2010
عندما تدق طبول الحرب على مرضى السكلر
لا أستطيع أن أسمي ما يحدث لمرضى السكلر في مستشفى السلمانية إلا بحرب مفتوحة, ولست أبالغ في ذلك، ففي حين ينتظر مرضى السكلر الححلة لمشاكلهم العالقة هنا وهناك, تطل علينا إدارة مستشفى السلمانية بالقوانيين الغريبة والظالمة. فهي تتمثل في إلغاء أجنحة السكلر - جناحي 61 و63 - وجعلهما جناحين عامين، إلى القوانيين الجديدة في الطوارئ كعدم إعطاء الحقن مباشرة في الوريد وخلطها بـ "100 مل" من السائل الوريدي وترك المرضى يتلوون لأنه الحقنة - بصراحة - تكون مخففة جداً وليس لها أثر على الألم. والقانون الجديد الذي يفرض على مرضى السكلر المتوجهين للطوارئ، الانتظار على الكراسي خارجا ومع مرضى حالتهم ليست خطيرة! ومن ثم إدخالهم على إحدى غرف الفحص ليقوم الطبيب بتحويلهم إلى غرف العناية ويستلزم منهم الانتظار مجددًا ليحصلوا على سرير وليقوم طبيب آخر بفحصهم وانتظار دورهم من جديد لكي تأتي إحدى الممرضات المشغولات جداً لتعطيهم العلاج الموصوف لهم، وبهذا قد ينتظر مريض السكلر مدة ساعتين لكي يتم علاجه. وآخر هذه القرارات الغريبة والعجيبة هي قرار جعل الحقن كل ثمان ساعات، الذي خرج علينا به رئيس قسم الباطنية في الطوارئ. وهنا أتوجه بالسؤال للمسؤولين في السلمانية ووزارة الصحة: ألم يكفكم من مات من مرضى السكلر أم عزمتم القضاء على مرض السكلر بالقضاء على مرضى السكلر. أم هذا هو الحل للتصدي للأخطاء التي يرتكبها الأطباء في الطوارئ وآخرها موت المريضة التي أعطيت حقنة مورفيين وهي تعاني من جلطات, أم يجب أن يتحمل مرضى السكلر نتيجة أخطاء موظفيكم, وأن يعاقبوا عقابًا جماعيًا لأنكم لا تستطيعون تنفيذ القوانين التي تضعونها بأنفسكم على موظفيكم. إننا نحمل وزارة الصحة كامل المسؤولية عن موت أي مريض بمرض السكلر مستقبلاً, لأنكم وبصراحة تستهترون بأراوحنا ولا تبالون بما قد يحدث بسنكم هذه القوانيين الجائرة على مرضى السكلر. فكيف لمريض السكلر الذي يعاني من نوبات الألم المتواصلة أن ينتظر ثمان ساعات لكي يعطى حقنة أخرى, وكيف لمريض التجأ إلى الطوارئ أن ينتظر ساعتين حتى يتم علاجه. وكيف ستخفف الحقنة التي تخلط بـ 100 ملم من المغذي من آلام المريض, وكيف سيتلقى المرضى المرقدون في غير الأقسام المخصصة للسكلر الرعاية المناسبة من غير الممرضة المؤهلة لرعاية مريض السكلر. وفي الوقت الذي ننتظر تخصيص قسم لمرضى السكلر في الطوارئ, وننتظر اكتمال المبنى المخصص لترقيد مرضى السكلر نجد من يضيق الخناق علينا ويدق طبول الحرب على مرضى السكلر, كأننا لسنا من مواطني البحرين ولسنا مرضى نحتاج للعناية الخاصة.